الطبقة الثانية: طبقة الجند وأصحاب الوجاهات، الذين يتمتعون برواتب من خزانة الدولة، أو عدم أخذ الضرائب والأموال منهم خصوصاً من أصحاب الوجاهات.
الطبقة الثالثة: طبقة عامة الناس من الفقراء وغيرهم الذين ليس لهم رصيداً في الدولة كغيرهم.
وإضافة إلى ما تقدم هناك أحداث وفتن مرت في المرحلة التي عاشها الإمام سليم فكان هناك من يخرج على السلطة الحاكمة. كما حدث في سنة (416) فقام بعضهم يكبس الدور ليلاً ونهاراً، وضربوا أهلها كما يضرب المصادرون ويستغيث أحدهم فلا يغاث واشتد الحال وهربت الشرطة من بغداد ولم تغن الأتراك شيئاً، وعملت السرايج على أفواه السكك فلم يفد ذلك شيئاً، وأحرقت دار الشريف المرتضى فانتقل منها، وغلت الأسعار جداً (1).
تأثره بالوضع الاجتماعي:
على الرغم من أن الوضع الاجتماعي والاقتصادي المضطرب يؤثر سلباً على الحياة العلمية، إلا أن المصادر لم تنقل تأثر الإمام سليم بتلك الظروف لأنه كان منشغلاً بتحصيل العلوم الشرعية المختلفة منشغلاً وقته في طلبها، كما مر بنا سابقاً.
ج- الظروف العلمية:
يبدو أن الحالة العلمية لم تتأثر بالظروف السياسية والاجتماعية وذلك لأن طلب العلم غالباً ما يكون ميسوراً لعدم حاجة طالب العلم الرفاه الذي يحتاجه غيره من الأمراء والسلاطين وأصحاب الوجاهات. أضف إلى ذلك تصدي كثير من العلماء لنشر العلم وتدريسه لطالبيه تديناً وتقرباً من الله تعالى.
وهناك من الأمراء من اهتم بنشر العلم ورعاية العلماء منهم:
أ-الصاحب بن عباد بن أحمد بن إدريس الطالقاني، حيث كان يبعث في كل سنة إلى بغداد بخمسة الآف دينار لتصرف على أهل العلم، وله اليد الطولى في
(1) المصدر نفسه: أحداث سنة (416هـ)