المبحث الأول
الألفاظ التي علق فيها التحريم على الأعيان
هل تكون مجملة؟
المجمل في اللغة:
جاء في ترتيب القاموس (أجمل الحساب رده إلى الجملة .. ثم قال: والجميل بالضم جماعة الشيء (1)، ويقال أيضاً: وأجملت الشيء إجمالاً جمعته من غير تفصيل. (2)
وأما في الاصطلاح:
فهو ما له دلالة على أحد معنيين لا مزية لأحدهما على الآخر بالنسبة إليه. (3)
أو هو: اللفظ الذي يحتاج إلى البيان في حق السامع كونه معلوماً عند المتكلم. (4)
وللإمام سليم رأي في المجمل وهو كون الألفاظ التي علق التحريم فيها على الأعيان، هل تكون مجملة؟
هناك نصوص شرعية وردت وقد علق فيها التحريم على الأعيان كقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ (5) وكقول النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ماء البحر: ((هو الطهور ماؤه الحل ميتته)) (6).
(1) ترتيب القاموس المحيط، مادة جمل: 1/ 532.
(2) المصباح المنير، مادة جمل: 1/ 120.
(3) الإحكام للآمدي: 3/ 10.
(4) ميزان الأصول: 1/ 511. وينظر تعريفات أخرى للمجمل في التمهيد لأبي الخطاب: 2/ 229.
(5) المائدة: من الآية 3.
(6) رواه مالك في الموطأ: 1/ 35، والترمذي: 1/ 101 وقال حديث حسن صحيح. التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير: 1/ 9، لحافظ أحمد بن علي المعروف بابن حجر العسقلاني، طبع شركة الطباعة الفنية المتحدة، القاهرة، 1964م.