المبحث الأول
العام
العام في اللغة: وهو بمعنى الشامل. يقال: عم الشيء عموماً شمل الجماعة. يقال: عمهم بالعطية. (1)
العام في الاصطلاح: عرفه الأصوليون بتعاريف عدة -غير أنها متقاربة في المعنى، وقد عرفه جماعة من الأصوليين بأنه: اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له بحسب وضع واحد. (2)
وللإمام سليم عدة آراء في النص العام نتناولها في خمسة مطالب
المطلب الأول
الجمع المنكَّر
من أسماء الجموع التي لا تدخل عليها الألف واللام: الجمع المنكر، كرجال أو رأيت رجالأً وغير ذلك ولا خلاف بين العلماء بمعنى انتظام جمع من المسميات وإنما الخلاف في العموم بوصف الاستغراق. (3)
وفيه قولان للعلماء:
القول الأول: إن الجمع المنكر ليس عاماً وبه قال: الجمهور (4) من الحنفية (5) المالكية (6) والشافعية (7) والحنابلة (8)، واختاره الشوكاني من الزيدية (9).
واستدلوا على قولهم بما يأتي:
(1) الصحاح: 5/ 1992؛ القاموس المحيط: 4/ 154 - 155؛ مختار الصحاح: ص456.
(2) فواتح الرحموت: 1/ 255؛ المعتمد: 1/ 203؛ التمهيد لأبي الخطاب: 2/ 5؛ إرشاد الفحول: 1/ 507.
(3) ينظر: التلويح إلى كشف حقائق التنقيح: 10/ 126.
(4) نسبه إليهم: صاحب تيسير التحرير: 1/ 205؛ الأسنوي في التمهيد: ص85.
(5) ينظر: تقويم الأدلة: ص 110؛ كشف الأسرار: 1/ 177؛ تيسير التحرير: 0 1/ 205.
(6) ينظر: مختصر ابن الحاجب: 2/ 104؛ بيان المختصر: 2/ 490.
(7) ينظر: نهاية السول: 2/ 348 - 349؛ تشنيف السامع: 1/ 342؛ تقريب الوصول: ص 72.
(8) العدة: 1/ 333, 334؛ شرح الكوكب: 3/ 142.
(9) إرشاد الفحول: 1/ 547 , 548.