معيّد في جوانتناموا .. !
على لسان أسير مظلوم، حاق به الصلَف الغربي، وغفل عنه الجسد الإسلامي دخل عليه العيد .. ! فلم يجد مثل هذه الكلمات، تعبيراً عن مأساته ونكبته:
قَطْرةُ العيدِ لم تَعُد سَلسالا ... أو نسيماً سرَى وسِحراً حَلالا!
قطرةُ العيدِ قد عَتَت وتوَّلت ... وأجالت (1) في حسِّنا الأنكالا (2)
عيدَّ الخلقُ بالسرورِ وباتت ... لغةُ الحب بَسمةً وجمالا
بينما عيدُنا لهيبُ ظلامٍ ... ونَكادٍ يذيقنا الأهوالا
نَسْمةُ العيد لم تعُد أزهارا ... أو نشيدا لنا يُفيض الزلالا
غرَّدَ العيدُ عَلقماً (3) وكسَانا ... حُلَلَ الذلِ والشقاءَ المُهَالا
يارفاقي وقد بَرانا (4) صليبٌ ... يعشقُ الفُجْرَ والردى والسَفالا
(1) وأجالت: أدارت.
(2) الأنكال: القيود.
(3) العلقم: كل شئ مر.
(4) برانا: خسارنا.