تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنا المجرِّبُ للأواءِ (1) مُذْ ظهرت ... ومؤمنٌ أنها نزاعةُ الهَرب

مادامَ أنك في الدنيا على شمَمٍ ... وراسخٌ عندها كالحبلِ في الطُنب

فما يَضيرك أفعالٌ لها انكدرت ... وما يضيرك غولُ الليلِ والوصَبِ (2)!

أما المشيبُ فنورٌ فيه مفخرةٌ ... وخِبرةٌ قد سمَت من عالم الِحقب

وهو الوقارُ وأخلاقٌ مكمَّلةٌ ... ولمسةُ النضجِ والإبداعِ والعجب

يا أيها الساخرُ المعتوهُ جوهرُهُ ... أَقلِلْ عليّ فما بالشيبِ من ثلَبِ!

انظرْ إلى أفقِ الدنيا ورونقِها (3) ... تلقَ اليباضَ كأنغامٍ من الذهب

تلقَ البياضَ كحباتِ الرشاد وقد ... تلألأت زهرهُ كالحُسْنِ في الكتُب

حُسْنُ المشيبِ تدابيرٌ وتذكرةٌ ... لعلها بصبيغِ الشعرِ لم تُهَبِ!

السبت 2/ 9 /1429 هـ

سبتمبر 2008 م

(1) اللأواء: شدة المعيشة والمرض

(2) الوصب: المرض والفتور

(3) الرونق: الصفاء والحُسْن.

سليل الثورة ديوان شعر · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سليل الثورة ديوان شعرص ٢٣