تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال لأخيه ما تقول فيه؟ قال: أقول أنه النبي الذي يبشر به موسى عليه السلام. قال: فما ترى؟ قال: (أرى معاداته أيام الحياة). فهذه حقيقة الحسد. وهي عند اليهود (يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها).

174. ويروى أن كعباً قال لأبي مسلم الخولاني: كيف أنت في قومك؟ قال مطاع قال (كذبتني إذاً التوراة)، ما من حكيم في قوم إلا حسدوه وتكبروا عليه.

175. ومن ذلك ما يروي هشام بن عروة عن أبيه قال: كان يقول لنا: يا بني إنه كان يقال: إن أزهد الناس في العالم أهله فقد يكون ذلك من الحسد ومن غيره.

176. ومن ذلك قول أم رومان لعائشة قالت: لها لما رماها أهل الإفك: يا بنية خفضي عليك الشأن أي: هوني عليك هذا الأمر فإنه قل امرأة وضيئة عند رجل لها ضرائر إلا أكثرن عليها.

177. وقول أبي قلابه: ما قتلوا عثمان رضي الله عنه إلا حسد. أي حسدوه على الخلافة فأحبوا أن يزيلوها عنه. حتى قال قائلهم: ما تمنيت ما تمنيت لعثمان شيئاً إلا نزل بي, حتى لو تمنيت له قتلاً لقتلت.

178. قال الشاعر:

عين الحسود عليك الدهر حارسة

تبدي مساويك والإحسان يخفيها

فاحذر حرساتها واحذر تكشفها

سلامة الجسد من نيران الحسد · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سلامة الجسد من نيران الحسدص ٢٥