مقدمة المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه ثقتي
/ الحمد لله المنعم على خلقه بجميل آلائه ، المحسن إليهم بلطيف رفده وجزيل | عطائه ، المحقق لمن أمله حسن ظنه ورجائه ، الذي من على عباده بأن فتح لهم بابه | وأمرهم بالدعاء ووعدهم بالإجابة ، ووفق منهم من شاء بلطفه وحكمته ؛ للتعرض | لنفحات فضله ورحمته ، وهداه السبيل إليه ، وألهمه الطلب تكرما منه عليه ، أحمده | والحمد من نعمه ، وأسأله المزيد من فضله وكرمه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده | لا شريك له مجيب الدعاء ، وكاشف الأسواء ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، | خاتم الأنبياء ومبلغ الأنباء ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه البررة الأتقياء ، صلاة | دائمة بدوام الأرض والسماء ، وسلم تسليما كثيرا .
أما بعد :
فمن أولى ما انصرفت إلى حفظه عناية ذوي الهمم ، وأحق ما اهتدي بأنواره | في غياهب الظلم ، وأنفع ما استدرت به صنوف النعم ؛ وأمنع ما استدرئت به صروف | النقم ، ما كان بفضل الله تعالى لأبواب الخير مفتاحا ، وبنص رسول الله صلى الله عليه وسلم | للمؤمنين سلاحا ، وذلك التحميد والثناء ، والتمجيد والدعاء ، أمر الله تعالى به في | كتابه العظيم ، وفيه رغب رسوله الكريم ، وإليه جنح المرسلون والأنبياء ، وعليه عول | الصالحون والأولياء ، وإن أحسن ما توخاه المرء لدعائه في كل مهم ، وتحراه لكل | خطب مدلهم ، ما تحصل به مقصود الدعاء مع بركة التأسي والاقتداء ، ويكون | لفظه وسيلة لقبوله ، وهو ما جاء في كتاب الله أو سنة رسوله ، وقد أنكر الأئمة - |