تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا} [المؤمنون: 100].

كلمة يقولها كما كان يقولها في هذه الدنيا، كان إذا أحاط به البلاء واشتد به الكرب في الدنيا قال: رب لئن فرجتها عني لأتوبن لك، فلما انفرجت الأمور رجع إلى معاصيه.

أخي الكريم: هل رأيت مصرعًا مثل هذا، كان يأمل ويحلم ولكن الأجل كان أقرب من حلمه.

الحسن البصري رأى رجلاً يُصرع فرجع إلى البيت فقالوا: يا أبا سعيد العشاء فلم يجبهم ثم قالوا يا أبا سعيد العشاء. فقال: كلوا عشاءكم فإني رأيت مصرعًا لا أزال أعمل له حتى ألقاه ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ (1) [آل عمران: 185].

فمنهم شقي وسعيد

أخي الكريم ... اعلم رحمك الله أن الناس تتباين أحوالهم في سكرات الموت بين شقي وسعيد وخائف ومطمئن وفرح وحزين.

فمنهم من يبشَّر ويقال له: لا تخف ولا تحزن. نعم؛ لا تخف من غيب قادم عليك ولا تحزن مما خلفت من

(1) التذكرة للقرطبي.

سكب العبرات عند السكرات · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سكب العبرات عند السكراتص ٦