============================================================ 155 النزال في مدبنة عان توافع من على الاصوار وعساكر الملك يكسوم دخلوا البلد واحلوا بمن فيها من الاعدا النكد وفرح عنتر بفعال ولده الغضبان وقال له لاشلت يداك يافارس الزمان وشجاع العصر والاوان ثم انه حمل طالب الباب وتبعه عروه بن الورد وجميع الاصحابب فاد ركوا الباب في ساعة الحال ووضعو السيف فيمن هنا لك من الرجال وانقطع رمي الاحجار وارتجاج نا الاصوار وقد صار في البلد عشرين الف فارس كرار فعند ذلك صاح عروه في الرجال ومدد الابطال على الرمال وساحت الدما في تلك البقاع وضاق البربعد الاتساع وتقسمت الرجال مثني وثلاث ورباع وطار الكيف عن الذراع وعملت الاسنة في الجنوب والاضلاع ونهبت الرجمال مثل السباع وفرالجبان وتقدم الشجاع وبقى بينهم وبين المرت باع ولم يبق لهم في انفسهم انتفاع ولم يزل السيف يعمل حتى صمت الاسماع وفنيوا اصحاب سهم النزال بقواتر القراع ونادوا اهل الباد وكل من كان فوق الاصوار الملك يكسوم يامنصور فعند ذلك رفع السيف وزال الحصروقد صاروفت العصر هذا وودعه رفعت عنهم ذلك القام وزال الضباب والاوهام وما امسى المسلاحتى اذن الله بفنا ذلك العسر وهلكه وجلس الملك يكسوم على سرير ماكه هذا وبني عبس قد فرحت بانجاز الامور وحل هندها الفرح والسرور وعلموا ان كلما جرى
سيرة عنترة · الجزء ٦ · الصفحة ٨٥٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
سيرة عنترةج ٦ · ص ٨٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي