تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 473 قربان على نية المزار ويذبجوالها النياق والفصلان ويحبوا على الضعفا والارامل والايتام ويلبسوهم ما يليق بهم من الكسوء والطعام وبعد ذلك يجخزوها بالبجخورات الطيبة الرائمة من العود والند والعنبر وير شوها بماء الورد والمسك والكفور وقد صنعوا لتلك الشجرة حوض طويل من الرخام ولا يبقا احد من تلك الارض الاويقصد ذلك المقام قال الراوى لهذا الكلام بان لا يقدم عليها غني ولا صعلوك ولا مالك ولا معلوك الاومهم من الطب الفاخر وما الورد والعنبر والمسك الاذفر كل واحد منهم، على قدر حاله ومقدرته ويكون ذلك من خالص ماله ويقلبوا الذي يجيوه كله في الحوض الرخام المذكور ويلطخوا منه النجره ويبخر وهامنه وهذا عادتهم على ممر الدوام واستموار الايام على طول السين والاعوام فلما سمع عنثر من غمره هذا الكلام قال لها وهف الشجره تضرب بالحسام حتى لم يقدراحد يجوزهذا المقام فقالت لايا ابو الغوارس الا ان اذا قصد اليهم احد يريد ان بجاربهم او يدخل بعض الاعدا اليهم فاذا خافوا من ذلك العدو فيقربون لهذه الشجرة قربان والبخور الموصوف فيقع باعراهم السبات وتظالم عليهم الارض والسموات وياخذم الخوف وبحل بهم الافات وتعنم الدنيا ونظير البروق من ساير الجهات وتخفق الرعود وتهطل الامطار المندفقات وتزل عليهم الصواعق المهلكاة وبدوم عليهم ذلك

سيرة عنترة · الجزء ٥ · الصفحة ٥٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سيرة عنترةج ٥ · ص ٥٢٨