============================================================ 14 وشهر رجب * ان هذا الفاتك الغاشم * اقبح من الحارث بن ظالم * ولا بد ما يلتقي بغيه وضيره * كما التقى غيره * وها انا سايراليه * وقادم عليه، حى اعرفه قدره واكفي بني عبس شره ثم اتهم اخذوا راحتهم الى نصف الليل . وبعد ذلك ركبوا على ظهور الخيل * وجدوا في فطع البراري والاكام * نحت جنح الظلام * وكان شيبوب يسيربين ايديهم كانه ذكر النعام * فبينما هم يقطعون البرالا ققر* واذا بشيبوب قد انذعر وثاخر* ورجع الى قدام اخيه عنتر* وهو في غاية القلق والفجره فساله عنتر عن الخبر * فقال له اعدل يا اخي عن الطريق * خوفا من التعويق * لاني فد سمعت صوتا رفيعا * وهديرا مريعا * ولا شك بان بعض الفرسان مجتازا من هذا المكان ومن الصواب ان نقجنبه يافارس العرب * خى يعبر ويذهب * لاننا نريد ان ندرك قومنا قبل الصباح * وان وقع لنا من يعيفنا عن الرواح فاتنا الوقت ووقعنا بالافتضاي . فلما سيع عنتر من اخيه ذلك الخطاب * راه عين الصواب * لانه خاف ان ياتقي بهم احد من الاعادي والاضداد * فيعيتهم عن القصد والمراد * فتجنبوا عن الطريق. وفي قلوبهم نيران الحريق ووقف شيبوب قدامهم وقد سترهم الظلام . ولبدوا كما يلبد الذيب للاغنام واذا بفارس قد مر عطبهم في ظلام الليل * وهو راكب على فرس من جياد الخيل * وهويدمدم كالغول * وينشد ويقول
سيرة عنترة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
سيرة عنترةج ٤ · ص ٢٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي