============================================================ 143 الاغماد . وحملوا كانهم الاساد قال سعهد بن مالك . فلماعابن دريد بن الصمه ذلك علم ان ما بقي ينجيه الاضرب الصفاح . وطعن الرماح فالتقاهم برجاله * وصناديد ابطاله * واتطبقت الفرسان على الفرسان.
وقصدوا بعضهم بعضا بالسيف والسنان* واشتعلت بنهم نيران الحرب. واختلف الطعن والضرب. وزاد البلا والكرب * وسالت الادمية ممثل السيل . وتفذت اسنة الرماح من لبات فرسان الخيل. وصار النهار في اعين الناس مثل الليل * فلا كان يرى في تلك الساعة الارمحاخارفا وسيفا بارقا ودما دافقا فلله در دريد بن الصمة . صاحب العزيمة والهمة * فانه قد اظهر ما عنده من الشجاعة والثبات * والقى تفسه على الاموال والافات هو طلب صدور الفرسان بطعنات نافذات * وضربات اخف من هبوب الرياح العاصفات. وكذلك فعلا دثاربن روق وخفاف بن ندبة صاحب الوقعات قال الراوي كل هذا يجرى بين الابطال * ومقري الوحش وغمرة في اشد قتال . وما زالاعلى تلك الحال . حى خدر الساعدان وتعب الزندان. وبانت الذيادة والنقصان. واختلف بينهما طعتتان فاتلتان . لولا مشية الرحمن لقتل الاثنان. الاان الغبار كان منعقدا عليها مثل الغياهب فلم يعرف السالم من العاطب. بل انكشف بعد ساعة للعيون والابصار وبان بعد