============================================================ 195 قال الراوي وكانت هذه غمرة * معتلة النسب في مذهب العرب. وكان ابوما قد عشق امها سعدى * وكانت امة سودا وما زال يظهر لها فرط محبته حى رزق منها غمرة ابتته فلما راه ا تشبه امها انكرما ولم يكتنرث بها ولم يذكرما . فلماكبرت ركبت الخيل مع اندادها. وتفرست على ظهور جيادهاء فافنت الابطال وفهرت صناديد الرجال. فتعجب ابوها منها وقربها اليه وصارت عنده اعز من روحه التي بين جنبيه . لا نه ابصر من شجاعتها وتتالها * وعذوبة الفاظها وفصاحة مقالهاء ما تستحق به التقدم على امثالها فتغلب بها على بلاد السودان وفتح بسيفها الاقاليم والبلدان قال نجد بن هشام * ولما شدت الاسارى كما تقدم الكلامر باتت فى هموم وفكر * الى وقت السحر . واذا بصياح قد ارتفع وصراخ قد علا واتسع . فداخلها من ذلك الخوف والفزع * فقامت من منامها. وسلت الى حسامها* وبادرت الى اطراف خيامها * وقصدت مكان الصياح * فرات العبيد الذين وكلتهم بالاسارى . في افتضاح . وهم ينادون عن فرد اسان ادركينا يافارسة الزمان. وساعدينا على هنه المصيبة العظيمه والداهية الجسيمه. فقد تخاصت الاسارى من الشد والكتاف.
وبذلوا فينا سموف التلاف موركوا على ظهور الخيل * وطلبوا الهزيمة تحت ظالام الليل فالعجل العجل قبل خيبة الامل فلما سمعت هذا المقال * خرجت عن دايرة الاعتدال وصاحت: الا