تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 190 الساعة واسقوهم الما وزال مابهم من العطش والظماوتوكلوابهم الى ل ان ذهب غسق الظلام. وبعد ذلك ساقوهم الى الخيام. لان غمرة واخبها كانت خيامها مضروبة على العيون والمناهل.

كما جرت عادة امرا القبايل . فلما وصلوا الى الخيام وعبروها :.

احضروهم قدام غمرة واخوها . فلما نظر العباس الى غمرة وجدها مايلة الى السواد والحمرة. الاانها عريضة الاكتاف : صلبة الاطراف بكفوف ثقال. وسواعد طوال وعيون مثل عيون الغزال: وخلقتها كخلقة الاسود . وعلى اعطافها للفروسية دلايل وشهود . فتعجب العباس من خلقتها. وهول رويتها فكان يستتربين اصحابه حى لا يعرفوه . وهو خايف ان يعرف فيقتلوه . وكذلك جرى على ذي الخار فانه انذهل وحار.

وايقن بالهلاك والبوار وهو يقول في نفسه ياليتنى كنت هلكت في البربا لعطش والجوع . ولاكنت لقيت هذا الذل والقطوع ى فلما ابصرتهم غمرة على تلك الحال. قالت لهم من اي العرب التم يا انذال. وما هو سبب قدومكم الى هده البلاد والاطلال فقالت لها العقلا نحن من صعاليك العرب. وقد خرجنايي طلب المال والمكسب. فوقعنا في برية موعرة وارض مقفرة.

فماتت فيها خيلنا، وقل من شدة العطش قوانا وحيلنا . ووصلنا الى ارضكم في هذه الحالة التي بها تروننا . وقد وقعنا في ارضكم وظفرتم بنا .. فافعلوا بناما شيتم . واحكموا فينا كيف ما هويتم

سيرة عنترة · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سيرة عنترةج ٤ · ص ١٩٤