============================================================ ذلك المقال * قالوا لقد صدقت * وصوابا نطقت * ومازالوا يصنون اهل الشجاعة والمكارم حتي انتهوا الى حديث الحارث بن ظالم. فاخذوا يصفون شجاعته * وقوته وبراعته ء وما له من الوفايع المذكورة* والغارات المشهورة * فعند ذلك التفت عليه 13 2 العمان ي* امام السادات والفرسان وقال له حدثنا ياحارث باحسن اخبارك * وما جرى للك في اسفارك * وما الذي بلغ من جمارتك في الغارات . وهجومك في اللوالى المظلمات ء لنقطع بها الوقت * ويزول عنا المقت فقال له انى اقال لك افي احدنك .
بقصة عجيبة * ونادرة غريبة . جرت لي من مة ايام * عتد هودني من البيت الحرام . وذلك اني كنت خرجست مع عشرة من فتاك العرب * في طلب الغزو والمكسب * وما زلنا نقطع القفار والسهول والاوعار ونوصل سير اليل بسير النهار * حى وصلنا الى ارضب ذات مياء غزيرة والجار كثيرة كمانها روضة من رياض الجنان * كثبرة الوحوش والغزلان * ما وها احلى من السكر وهواها ارق من نسيم السحر* فبينما نخن ندور في جوانها وتنامل في حسن مناظرها وغرايها * واذ قدلاح لقا فهابيت من الشعر مضروب * وبجانبه خبا منصوب * وعلى باب ذلك الخبا سيف صقيل * وجواد مسروج ورح طويل * واذا نحن بغلام * كانه البدر التمام * اول ما اشندت اوصاله * وبان حسنه وجماله * وهو جالس يطبخ الطعام *فلما دنونامنه حييناه