============================================================ 56 قال الراوي فعند ذلك صاح عنير بن شداد * ف فرسان بني عبس وقراد * نحهلت من كل شعب وواد * وطلبوا الحرب والكفاح . واشهروا الصفاح* ومدوا الى اعداهم قطع الرماح. وحينئذي اختلطت المواك بالمواحب * واختلفت رسل المنايا يين مغلوب وغالب * وارتفع القتام والغبار * وكثرت المخاوف والاخطار * وجرى بينهم قثال شديد* ما هليه من مزيد قال الراوي ولم يزالوا في اشد ضراب وطعان . حتى اجرت الدما مثل الغدران : وطاب الموت وهان وبان التباع من الجبان وقمددت القلا مثل البطابح * وحابت فوق روسهم الطيور الجوارح * وكان القتال فى القلب اشد من الاطراف * فجرى بين القوم ساعه من ساعات التلاف .
وكان عنتر قد غاص في تلك الكتايب * ومزق المواكب * باظهر الاهوال والعجايب ولثر الفرسان من على ظهور الجنايب * وما زال على تلك الحال * وهو يجندل الرجال يتطلن مح الابطال . حمى اورلك تمتري الوحن في ساطة المجال * وكان قد اشرف على الهلاك * ووقع في سوالارتباك من شدة القتال والعراك * وهو بمانع عن نفسه ويقائل * وقد احاطت به المواكه والحافل . فصاح وا جرباء لقدا هلك فارس النياق . واشرف على الهلاك والمحاق * ثم انه صاح ب