============================================================ فلما سمع عنتر مقاله* تغيرت احواله . واطلق جواده في تلك السباسب * وطلاب الاببات والمضارب * وقد ضاقت عليه المذاهب. وقلبه من ذلك الخبر لاهب * وتبعه عروة ومقري الوحش فارس الشام * حتى وصلوا الى الخيام * فوجدوا عبلة مطروحة خارج الابيات. مثل الاموات * ولها زفرات وشهقات وهي لا تعقل على احد * ولا تفرق بين الابيض والاسود وقد تفجرت عيناها وزاغت امافها * والزبد خازج على اشداقها * فلما راها عنثر على ثاك الحال * خرج عن دايرة الاعتدال.
وترجل البها* ووقف بين يديها * وضمها الى صدره وقد حار في امر.
قال الراوي فعتد ذلك تقدم مقري الوحش الى عنهر * وقال له لا تخف يافارس ربيعة ومضره ثم وضع تلك: التعويزة على راسها . فلم يمض الا القليل حتى فاقت على حواسها * فاختلجت اعضاها * وفتحت عيناها * فابصرت الى امها. وعنتر ابن عمها * فاستحت وسترت وجهها بكفها * واطرقت الى الارض بطرفها * فسالها عنثر عن حالها . وما الذي جرى لها ونالها * فقالت والله يابن العم لست ادري ومن هذا الامر قد ضاق صدري * وحار فكري * لاتني بينما كنت جالسة في الابيات واذا بشخصين فدد خلا علي وهما من اشنع المخلوفات يوسهما مثل روس الدواب . وارجلمهما كارجل الكلاب * وفي ن تس ن ب