الصبر والنصر مجموعان في يديه من المهيمن بالتوفيق والرشد فالله يبقيه للإسلام في دعة حتى ينال المنى بالنصر للابد (بسيط) وقلت وفي أسعد الحركات، فتح الله سبحانه وعالي بهذه الأبيات: حررت أبكار المعاني مسنده وبنيت أبيات المدايح مشيده والمرقصات المربات تزينت بالمفردات الشاردات مقيده كنز المثاني والمثالث نظمها حتى غدت بين القصائد المفرده.
بالمدح في الشيخ الذي فاق الورى بالمكرما وربه قد أسعده ملك عليه جلالة بمهابة والله أتحفه بذاك وأيده في الفتح يقرأ سيفه وبنصره حركات سعد لا تزال مجددة بدأ الجميل وعاد وهو معود اولاعود أحمد واليمين معوده ملك إذا ما غاب عنه محبه فبفضله وبجوده يتفقده وإذا توعد فالمطال شعاره وبجود للمعاني إذا ما أوعده وهو الذي جمع المحاسن عنده وهو الذي جعل العدى متبلده فانظر إلى أعدائه يوم الوغى تحت السنابك في الدماء ممدده أنشا جيوشا بالجروب تعودت فكأنها في الحرب نار موقده خلعوا ثياب العار حين تدرعوا أثواب عز لا تزال مجدده فجيوشه وسيوفه حلفت لنا أن لا تزال على العدو مجرده ورماحه حلفت له لا تنثني حتى يخوض بها صميم الأفئده والبيض أيضا حرمت أجفانها حتى يراها الجماجم مغمده إن كان بعض الخائنين تفرقوا عنه وخابوا سوف يبلغ مقصده زفت إليه حماة أول فتحها فأجابها بالعتق لائل مفسده وعصت عليه بعد ذلك هفوة ناحت عليه الباكيات معدده وأطاعه العاصي الذي في ظلها هو ساكن لكنا مترصده وحمى حماها صلحه لعدوه فانظر إلا إحسانه ما أجوده شرح الصدور بنصره في حربه ومحاربيه الخائنين منكده فالله يحرسه بعين عنايته ويديمه في نعمة متجدده (كامل) [38] وأما كزل. ففر سعده وانعزل، وانحط قدره ونزل، وخرج من ملطيه، وشرد في البري÷، بسوء الظن وحسن النية، فوقع في البليه، وانفصلت القضية، ومن نقض العهد والميثاق، استحق ومن معه ضرب الأعناق، ولا بد للمخلفين، أن يلحقوا السابقين، فناداك لسان اليقين، (ادخلو مصر إن شاء الله آمنين).
[39] فوصل الركاب الشريف إلى سرياقوس، فاطمأن النفوس، في الأيام المزهرة، والليالي المقمرة، ودخلت على قواعد الملوك، واستبشر بدخولك الغني والصعلوك، وزينت المدينة، بأفخر زينة، وبدل الناس بعد القبض بالبسط والسخاء، وبعد العسر باليسر والرخاء، وما أبركه عيد، بوجهك السعيد، فحمدنا الله تعالى على السلامة والوصول، وقلنا للعدو الخارج: هذا هو الدخول!" وقلت: وكم لك من دخول في البلاد وكم لك من خروج للأعادي ونقيت الفوارس بانتخاب وركبت الجياد على الجياد وشاليش العساكر في استباق وشاويش الهنا فيه ينادي لقد فتح الكريم بنصر شيخي وملكه البلاد مع العباد وما هذا سدا إلا هبات وطلت على الممالك بالأيادي وراق لك المدام بطيب عيش فدير الكأس واشرب بالزبادي ورب الخلق يعفو عن كثير ويستر عبده يوم التنادي (وافر) وقلت: مدحت سلطان أهل الأرض قاطبة حماه رب السما فضلا عن الغير بسيرة في كتاب قال ناظره هذا كتاب جمال الكتب والسير (بسيط) وقلت ممتدحا مولانا أمير المؤمنين ومولانا السلطان، نصره الله تعالى: لقد فتح الله الكريم بنصره وأيد سلطان البسيطة في العصر وأعضى لداود الخلافة عاضدا فهذا أبو الفتح وهذا أبو النصر (طويل) [40] ومن بعض ما ظهر من الفضائل، محو آثار خزانة شمائل، عمارة المؤيدية. قال الله تعالى (إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الأخير) والامتثال واجب، فأعان الله تعالى على عمارة هذا المعبد الشريف لاجتماع أئمة المذاهب، أسس على التقوى إلى الثرى، وسقفه تعلق بالسحبا على الهوى، وتزخرف بسائر الألوان كما وجب، وألبسه الله تعالى أثوابا من الذهب، وتشامخ وارتفع بعمل الإسكندري ودار الطراز، وشبب نسيمه في هواه فمن نشقه فقد فاز.