زيادة على فتاوى مشايخنا وعلمائنا وعلى رأسهم سماحة عالم الأمة الشيخ عبد العزيز ابن باز.
" وإنا لله وإنا إليه راجعون "
اللهم ألهم محببه وطلابه وذريته وأهله الصبر والاحتساب.
أاعزى أم أهنئ
( منال محمد الهلالى - جامعة الملك سعود )
…تمضي اليام والسنون ويمضي معها قطار العمر ليقف بنا في آخر محطاته لتبدأ حياة جديدة وعالم آخر. وهكذا انتهت رحلة اثنين وتسعين عاماً لرجل فاضل عابد سخر حياته كلها للعلم والعمل والعبادة وترك وراءه الدنيا ، إنه وجدنا وأبونا وشيخنا وعالمنا ومربينا الشيخ عبد الرزاق عفيفي. الذي حط به القطار في آخر محطاته ليقابل وجه الكريم سبحانه وتعالى.
…انتقل إلي رحمة الله الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، ذلك العالم الذي لا أعلم إن كنت أحزن لفراقه أم أسعد لما عمله في دنياه ليجنى ثمرته في الآخرة إن شاء الله في 25/3/1415 هـ لا أستطيع إلا أن أقول : إنها الحياة تبدأ وتنتهي ولكن المهم كيف تكون النهاية ؟
…أهنئك يا جداه . أهنئك يا عالمنا. وأعزيك يا أمتنا الإسلامية برحيل فقيدنا ، ذلك العالم الذي عاش حياته رمزاً للأب الحنون العطوف الصارم الصابر على ما ابتلي به من أمراض ووفاة ثلاثة من أبنائه في حياته. إنه الاختبار الإلهي ويا سعادة من فاز بهذا الاختبار . كان مثالاً للأمانة والإخلاص لله والأمانة والإخلاص في حياته وعمله ، حتى أنه كان يذهب إلي عمله في آخر حياته ، وحتى في بعض الأيام التى لا يستطيع الذهاب إلي عمله بسبب سوء حالته الصحية كانت تأتي له أوراق الفتاوى إلي بيته ليجيب عليها.
…كان رمزاً للزهد والورع والتقوى ، كان لا يسعي للشهرة والمجد وكان ينفذ ما يقوله وما ينصح به الناس ، ومن ذلك أنه لم يدخل التليفزيون إلي بيته حتى وفاته.
…وقد حصل رحمه الله على شهادة الدكتوراه في الشريعة ، وكان مربياً وأستاذاً فاضلاً يعرف كيف يتعامل مع طلابه ، وكيف يوصل لهم المعلومات بحيث تتناسب مع جميع القدرات.