تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشيخ الدكتور سعود الفنيسان : كان لي الشرف بأن قام الشيخ بالإشراف على رسالة الدكتوراة حيث استفدت منه في أثناء جلسات عدة معه من خلال ما لديه من معلومات وملاحظات ما لم استفده طيلة دراستي الجامعية وبالأخص في تخصصي التفسير وأصول الفقه وكان من المقربين والمحبوبين جدا من سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز إلى آخر لحظة في حياته .

الشيخ صالح بن سعود آل على عضو مجلس الشورى : كان الشيخ صابرا محتسبا فبالإضافة إلى أمراض التي عرضت له في العقد الأخير من عمره أصيب في أثنين من أبنائه وهم في ريعان الشباب : عبد الرحمن الذي كان يلازمه في شيخوخته كظله يخدمه ويساعده إذ به يفاجا بوفاته بسبب أنفجار أسطوانة غاز

ومن قبله أحمد أكبر أبنائه الذي جاء نعيه قتيلا في حرب الدبابات مع إسرائيل في سيناء عام ( 1393 هـ - 1973 م ) .

ومما يلفت النظر في جلد الشيخ وصبره أنه لما جاء خبر وفاة ابنه أحمد وهو مدير ومحاضر في المعهد العالي للقضاء لم يتوقف عن برنامجه اليومي فقد جاء إلى طلابه في مرحلة الماجستير - وكنت واحدا منهم - وألقى المحاضرة كالعهد به دون أثر أو تلعثم وكانت بعد العصر إلى المغرب وكان الطلاب كعادتهم بعد أن تنتهي المحاضرة يوجهون الأسئلة واحدا تلو الآخر وإذا به يجيب عنها دون أن يظهر عليه ما يلفت النظر ومع انتهاء المحاضرة خرج من القاعة ونحن وراء وإذ بنا نحن الطلاب نفاجأ بطابور من الأساتذة وطلاب آخرين يقابلونه ويقبلونه معزين بوفاة ابنه ولا تسأل عن ذهولنا نحن ليس من الوفاة ولكن لأن الشيخ لم يترك المحاضرة بل لم يخبرنا ولم يظهر عليه أثر الصدمة .

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٧٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٧٧٦