تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما تلمسه وأنت تتابع استقراء إبراهيم عليه الصلاة والسلام لأجرام في السماء وهو في مقام التنبيه ، والإيقاظ ، وتسفيه الأحلام التى تتخذ من دون الله آلهة : (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ * وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ * فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ *فَلَمَّا رَأى الْقَمَرَ بَازِغاً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ * فَلَمَّا رَأى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ * إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ).

وآيات الأنعام هذه يتمثل بها الشيخ - رحمه الله - وهو يدرس المنطق الحديث القائم على الاستقراء والغربلة ، وفرض الفروض ، وتحقيق الحقيقة.

ولقد عاش - رحمه الله - في مصر أياماً اتسع فيها مد الصوفية ، وراجت أفكارهم التى تزعم في الأنبياء زعماً أقرب إلي زعم النصاري في نبيهم . وغالى بعضهم فزعم أن محمداً وربه حقيقة واحدة ، وفيهم من زعم أنهم خلقوا من نور ، وإن أجسادهم شفافة شفافية البلور النقي ، وأن .. وأن .. إلي آخر تلك الأباطيل التى باركتها السياسة ، ومكن الاستعمار لأقطابها في الأرض.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٧٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٧٥٣