إنني عندما أتكلم عن سيرة شيخنا لا يهمنا في حياته الجانب الأسري ولا يهمنا في حياته الجانب النظرى ، ولا يهمنا في حياته جانب أكله وغذائه ، ولكن المهم أن نذكر ونعول على منهج الشيخ - رحمة الله - في عقيدته ، منهجه في العلم ، منهجه في التعليم ، منهجه في نشر العلم والبذل والعطاء منهجه في الدعوة إلي الله عز وجل ، منهجهن ومواقفه من ولاة الأمر ، وموقفه من العلماء ، وموقفه من الجماعات العاملة في حقل الدعوة الإسلامية ، ومواقفه من أمور شتى ، تبين علم الشيخ وتبين غزارة مادته وسمو منهجه رحمة الله.
أما اسم شيخنا - رحمة الله - فاسمه عبد الرزاق بن عفيفي بن عطية النوبي ، هذا اسمه كاملاً ، والشيخ - رحمة الله - ولد في مصر قبل أن يكون الجمهورية العربية ، في قرية تسمي شنشور في محافظة المنوفية ، وهذه القرية معروفة بتمسكها وعاطفتها الدينية ، ولهذا نشأ الشيخ - رحمة الله - نشأة دينية وتأصل في الإيمان والتربية الصحيحة على خير ما يتربي عليه ناشئ يافع.
أما تاريخ ولادة الشيخ رحمة الله - فقد ولد في العام الثالث والعشرين الثلاثمائة وألف من هجرة النبي (ص) ( أقول ) : فمنذ صباه - رحمة الله - كان توجهه توجهاً دينياً علمياً فحقظ القرآن الكريم منذ صغره ، وهكذا نشأ مرتبطاً بدستور هذه الأمة ألا وهو كتاب الله جل وعلا ، وهذا يؤخذ منه أن علينا أن نربي أبناءنا على كتاب الله سبحانه.
وينشأ ناشئ الفتيان منا ………على ما كان عوده أبوه
وما كان الفتى نجماً ولكن ………يعوده التدين أقربوه
لقد تدرج الشيخ - رحمة الله - في سلك التعليم فدرس في المعاهد الأزهرية التى تمثل عندنا اليوم المدارس المتوسطة والثانوية ، ثم التحق بجامعة الأزهر قبل أن تكون جامعة ، يوم أن كانت جامعاً أزهرا ، وتخرج منها مع كوكبة من علماء والأزهر.