تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن كان أصلاً الأندلس ثم أستبدلها بدار أخرى فعاش فيها ومات عندهم فهم أولى به.

قال أبو عبد الرحمن : وعلى هذا القانون تفخر سعوديتنا بعلامتها الإمام سماحة الشيخ عبد الرزاق عفيفي قدس الله روحه ونور ضريحه ولقاه ربه الروح والريحان والرضوان وأدخله فسيح جناته ،فقد اختار الرياض بلده ومثواه في النصف الأخير من عمره المبارك ، وهو النصف الناضج المليء بالعلم والعطاء.

ولم يأت عبد الرزاق إلي المملكة ليكون سلفياً ولا ليكون موظفاً 00 بل كان منهجه العلمى في الرياض هو منهجه العلمى بمصر قبل أن يدور بخلده أنه يأتي للسعودية ، بلم عندما كانت مصر أكثر خيراً وقبل أن تتدفق عندنا ينابيع الذهب الأسود.

كان نشر " العلو للعلى الغفار " للحافظ الذهبي - من كتب السلف - من أوائل تحقيقاته المطبوعة القليلة ، وذلك عندما كان بمصر بشبين الكوم ، وكان زملاؤه من أمثال الشيخ محمد بن عبد الوهاب بحيرى ، ومحمد بن راشد وابن يابس ، يقصون أخباره وهو بمصر يخرج التلاميذ أكثر مما يخرج الكتب ، فذكروا عنه علماً وعقلاً وعفة وسلفية .

ووصلت أخباره لسماحة الشيخ محمد بن إبراهيم فحرص على استقدامه.

وكانت السعودية مقر السلفية وناشرة علم ابن تيمية ، وزينتها الحرمانم الشريفان فرغب الشيخ عبد الرزاق في السعودية لهذه الأشياء لأنه سلفي بعقله ووجدانه.

وجاء إلي السعودية على علمه وسجيته لم يجتذبه طمع في مال أن جاه أو منصب ، وعلم الله نيته فانقادت له كل أسباب العز الدنيوى : وهو لم يطلبها فكان في هذه المملكة أستاذ جيل بحق تتلمذ عليه أبناء ما بين السبعين إلي الثلاثين ، ولا يزال تلامذته مربين للأجيال أهل منابر وحلقات وتدريس وتأليف.

والبرهان على أنه ليس طالب مجد دنيوى أنه ما التمس سبيلاً لازدياد كسب مادى غير رويتبه تلقاء عمله الوظيفى الذي كرس له كل وقته.

وما أكثر سبل الكسب المادى لو أردها

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٦٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٦٩٢