تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان - رحمة الله - مثالاً في علمه وأدبه وأخلاقه ، وقدوة في تصرفاته ، كان مجاهداً ربانياً ، قضي حياته في العلم والتعليم والتربية والدعوة إلي الله بالحكمة والموعظة الحسنة ، وكان يكره الإثارة ، حريصاً على التالف والتئام الصف واجتماع الكلمة ، وتوحيد القصد والهدف ، ولا شك أن هذه الأمور من أنبل المقاصد وأعظم الغايات.

لقد أوتى الشيخ عبد الرزاق - رحمة الله - عقلية جبارة مكنته من التكييف الفقهى للمسائل والنوازل ، واستخراج الأحكام من النصوص ، وتطبيقها على مستجدات الواقع. وكانت له إسهامات مشكورة في المجامع الفقهية والمؤسسات الدعوية. وكان على صلة طيبة بالعلماء والدعاة وولاة الأمر ، وكان ناصحاً أميناً رفيقاً صادقاً في نصحه ، لا يخشي في الله لومة لائم ، يعرف للناس قدرهم ، وينزلهم منازلهم اللائقة بهم.

وكان الشيخ - رحمة الله - على صلة قوية بجدى الشيخ محمد نصيف ،وكان جدى - رحمة الله - يعرف له حقه وقدره ، وكان بينهما مراسلات ومكاتبات لها صلة وثيقة بالمطبوعات ونشر الكتب وتحقيق التراث ، علماً بأن الشيخ عبد الرزاق كان مقلا في التأليف ، ولكنه كان حريصاً هلى نشر وتحقيق كل ما يعود بالنفع على المسلمين في العاجل والآجل.

ومن أهم المؤلفات والكتب التى اعتني بها الشيخ عبد الرزاق - رحمة الله - وعلق عليها كتاب " الإحكام في أصول الأحكام " للآمدى ، و " العقيدة الواسطية " و " مذكرة في التوحيد " وهي من إملاءاته.

رحمة الله واسعة ، وأسكنه فسيح جناته 000

والله الموفق الهادى إلى سواء السبيل .

عبد الله عمر نصيف

كلمة عزاء ورثاء بقلم :

فضيلة الدكتور الشيخ عبد الملك بن عبد اللهم بن دهيش

الرئيس العام السابق لرئاسة تعليم البنات

بالمملكة العربية السعودية

في فضيلة الشبخ عبد الرزاق عفيفي - رحمة الله

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٦٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٦٩٠