أما من جهة تلطفه بتلاميذه واحتفاؤه هم فهو بحر لا يدرك غوره ، فقد عرف عن الشيخ - رحمة الله - لين الجانب وطلاقة الوجه وحسن الملاطفة ، فهو أمام الزوار والتلاميذ والزملاء دائم البشر ، يظهر الفرح والسرور والانبساط في الكلام والإجابة على الأسئلة دون غضب أم تبرم أو رد شديد للسائل ، فجليسه يلقى منه كل المؤازؤة والتبسم بحيث لا يمل ، كما أنه يكرم من زاه ويقدم ما عنده بدون تكلف ، ويجود بما يقدر عليه دون أن يمن يما أعطاه أو يرد من سأله ، وهكذا دابة مع العلماء وطلبة العلم والأصحاب والزملاء وغيرهم.
المبحث الثالث
عمله الدؤوب في إنشاء المؤسسات الإسلامية
والصروح العلمية
سبق وأن ذكرت أن فضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي - يرحمه الله - كان له القدح المعلى في تخلص قريته " شنشور " من البدع والعادات التى نهى عنها الشرع ، ويؤكد هذا فضيلة الشيخ عبد الحميد الهلالى من أعيان قرية ط شنشور " وعلمائها قائلاً :
لقد كان لدعوة فضيلة الشيخ عبد الرزاق في تلك المجالات لإرساء قواعد الدين الصحيحة الأثر الطيب والحسن على عامة أهالى " شنشور " وخاصتهم وذلك لما له - يرحمه الله - من مكانة بارزة بين أهلها.
لقد ساهم فضيلة الشيخ عبد الرزاق - رحمة الله - في النهضة الدينية والعلمية التى تشهدها قرية " شنشور " بما لا ينكر أثره بالتعاون مع الشيخ عبد الحميد الهلالى رفيق دراسته.
ولقد كان من أثر هذه المساهمات المادية الكبيرة إنشاء كل من المعهد الدينى الابتدائي الأزهرى بـ " شنشور " عام ( 1404 ، 1406 هـ) والمدرسة الثانوية العامة والمدرسة الثانوية التجارية والتى تم افتتاحها على الترتيب عام ( 1414 هـ ) ثم المعهد الديني الإعدادي الثانوي للفتيات المنشأ حديثاً وهو تابع أيضاً للأزهر الشريف ، كذلك مدرسة " شروة حسن " الابتدائية المشتركة.