أحسن في إثبات رؤية الله تعالى في الآخرة بالأبصار ، وفي إقامة الأدلة على ذلك ، وفى رده على منكرى رؤيته تعالى ، لكنه يرى أن الله عز وجل لا يرى في جهة بل يراه الراءون في جهاتهم كلها لأنه يتعالى على الجهة يتضح ذلك في ص 51 من الكتاب.
قال في أفعال العباد أنها كسب لهم على معنى تعلق قدرتهم بمباشرتهم التى هى أكسابهم ، ووقوعك هذه الأفعال أو بعضها على وجوه تخالف قصد مكتسبها يدل على موقع أوقعها كما أراد غير مكتسبها ، والله ربنا ، خلقنا وخلق أفعالنا 000 ألخ ، ص ( 60 -61).
وهذه إلي القول بالجبر اقرب منه إلي القول بإثبات الاختيار للعبد في أفعاله.
وفسر ما جاء في الحديث من أن قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن ، وبأن المراد به كون القلب تحت قدرة الرحمن.
1- ذكر كثيراً من الأحاديث ولم يبين درجتها من الصحة والضعف . والمقام مقام الاستدلال في العقيدة.
وبالجملة فالكتاب نافع ، وفيه خير كثير ، ويمكن التعليق عليه في مواضع الخطأ ، أو التنبيه على ذلك في مقدمة له.وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
كتبه
عبد الرازاق عفيفي
الحكم بغير ما أنزل الله وأثره على الأفراد والشعوب
قال تعالى : (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً) .