لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً قَالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ)قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) .
وقال تعالى (مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ * لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ) * قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ). إلي غير ذلك من الآيات والأخبار التى تدل على أن إنكار الأمم لم يكن لأصل الرسالة ولا لحاجتهم إليها إنما كان لبعث رسول إليهم من جنسهم.
4. طريقة الرسل في إثبات العبادة :
لم يدع الأنبياء أممهم إلي الإيمان بما جاءوا به من الشرائع دون بيئة أو برهان يكون شاهد صدق على إثبات أن ما دعوهم إليه وحى من الله وشرعه الذي ارتضاه لعباده ديناً ، ولم يلزموهم بذلك دون إقناع تقوم به الحجة ويسقط ب\ع العذر ، بل تحدى كل رسول أمته بما آتاه الله من الآيات البينات ، والمعجزات الباهرات التى يخضع لها العقل السليم ، وتتصاغر أمامها قوى البشر ، وطلب منهم أن يأتوا بمثل أن يأتوا بمثل ما ظهر علي يده من خوارق العادات - وأنى لهم ذلك وهو من اختصاص واهب القوى والقدر - فلما عجزوا عنه كان دليلاً واضحاً على صدقهم في دعوى الرسالة ، وأن ما جاءوا به شرع الله ودينه الحق.