فإن الإنسان قد يقصر عقله فى كثير من أحواله وشؤونه عن التميز بين الحسن من الأفعال وقبيحها ، ونافعها وضارها ، وقد يعجز عن العلم بما يجب عليه علمه ، لأنه ليس في محيط عقله ولا دائرة فكره ، مع ما في علمه به من صلاحية وسعادة ، كمعرفته بالله واليوم الآخر والملائكة تفصيلاً ، فكان في ضرورة إلي معين يساعده في معرفة ما قصر عنه إدراكه أو عجز عنه فهمه ، ويهديه الطريق في أصول دينه. وقد يتردد الإنسان في أمر من شؤون حياته وتتملكه الحيرة فيه ، إما لعارض هوى وشهوة من الحيرة ، ويكشف له حجاب الضلالة بنور الهداية ، ويخرجه من الظلمات إلي النور ، ويكمله بمعرفة ما عجز عنه فكره وفهمه ، ويوقفه على حقيقة ما تردد فيه أو عجز عنه عقله ، ويدفع عنه غائلة الألم والحيرة ومضرة الشكوك والأوهام.
سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٦٤٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٦٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي