تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتحمله ملائكته شداد …………ملائكة الإله مسومينا

وتأول جماعة العرش فقالوا : إنه عبارة عن الملك ، وهذا تحريف لكلام الله وإخراج له عن المعنى المتبادر منع بلا دليل ، فإنه يبعد أن يقال في تفسير الآيات السابقة ويحمل ملك ربك فوقهم يومئذ ثمانية ، وأن يكون معنى " وكان عرشه على الماء " وكان ملكه على الماء ، ويكون معنى تفسير العرش بالملك باطلاً.

أما الكرسي فقيل : إنه موضع القدمين . وإنه بين يدى العرش كالمرقاة إليه ، فهو غير العرش لقول أبي ذر رضي الله عنه سمعت رسول الله ( يقول : " ما الكرسي في العرش إلا كحلقة من حديد ألقيت بين ظهرانى فلاة من الأرض" ولقول ابن عباس : الكرسي موضع القدمين والعرش لا يقدر إلا الله وقيل ك أن الكرسي هو العرش ، ويرده ما تقدم عن ابن عباس ، وفسر الكرسي بالعلم ، ونسب هذا إلي ابن عباس ، ولكن المحفوظ عنه التفسير الأول.

هذا والسكوت عن الكلام في العرش وأنه كالقبة أو فلك مستدير محيط بالكائنات خير من الخوض في ذلك ، وكذا ترك التعمق في كون العرش هو الكرسي أو خلافه خير من الجدل وكثرة الحديث فيه ، فإن الخوض في ذلك والتعمق فيه من شره الفكر ، واستشراف العقل إلي أدارك أمر غيبي لا يعلم إلا بالتوقيف ، فينبغي الوقوف عند النقل.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٥٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٥٦٠