تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عطفاً على معمولي الإرسال في قوله في سورة الأعراف ( لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِه) وعطفاً على معمولي الإرسال أيضاً في قوله تعالى في سورة هود : ( لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ) وانظرها أيضاً مع قصة شعيب في سورة الشعراء وفيها ) إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ)(هود: من الآية25) فإن في ذلك الكفاية في إبطال هذه الدعوى ولو أجاب بأنها لم تنقل اكتفاء بشهادة النبي الصادق والقرآن المعجزة برسالته لكان أبعد له عن المزالق .

ويعلق الشيخ أيضاً على قول الآمدي : وأما نقل باقي معجزات الرسول ( غير القرآن فإنما تولاه الأحاد لنه لم يوجد شئ من ذلك بمشهد من الخلق العظيم بل إنما جرى ما جرى منها بحضور طائفة يسيرة ولا سيما انشقاق القمر فغنه كان من الآيات الليلية وقعت والناس بين نائم وغافل في لمح البصر فعلق الشيخ على ذلك قائلاً : ليس ذلك بصحيح فإن حنين الجذع كان بحضرة جمع عظيم في المسجد ونبع الماء من بن أصابعه ( كان بحضرة الجيش وقد انتفعوا بالماء شرباً وطهارة وتزودوا منه وزالت به شدتهم ومع ذلك نقل آحاداً ومتى سلم أن القمر انشق وانه آية قصد بها إقامة الحجة أو تقويتها استحال في حكمه الله أن يفعل ذلك والناس بين نائم وغافل مدة لمح البصر دون دعوة لرؤيته ولا تنبيه لمشاهدته فلابد ان يكون شاهده كثير ويؤيد ذلك أنه نقل نقلاً مستفيضاً بل متواتر المعنى وإن لم يتواتر لفظاً ومع ذلك قد يقال إن كثيراً من العلماء استغنى بذكره في القرآن عن نقله .

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٣٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٣٤٨