تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأحاديث في هذا كثيرة فيها لها من مرتبة ، ما أعلاها ومنقبة ما أجلها وأسماها أن يكون المرء في حياته مشغولا ببعض أشغاله أو في قبره قد صار أشلاء متمزقة وصحف حسناته متزايدة يملى فيها الحسنات كل وقت وأعمال الخير مهداة إليه من حيث لا يحتسب ، تلك والله المكارم والغنائم وفي ذلك فليتنافس المتنافسون وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم وحقيقي بمرتبة هذا الشأن أ، تنفق نفائس الأنفاس عليها ويسبق السابقون إليها وتوفر عليها الأوقات وتتوجه نحوها الطلبات وأصحاب هذه المرتبة يدعون عظماء في ملكوت السماء كما قال بعض السلف : من علم وعلم فذلك يدعى عظيماً في ملكوت السماء .

إن السابر لأغوار التاريخ والمتعمق فيه ، يدرك أن تاريخاً الإسلامي حافل بالعلماء الأعلام الذين أوقفوا حياتهم على طلب العلم وتعليمه واقتناص أوابده واستنباط قوانينه وقواعده وأنفقوا أثمن ما يملكونه من مال وجهد ووقت في سبيل هداية الخلق .

وإنني أرى أن من حق هؤلاء العلماء علينا أن نسجل سيرهم وندون أخبارهم وإنه لمما يسر أعظم السرور أن يكون الحديث متواصلا عن العلماء ، تبصيراً بسيرهم وتعريفاً بحياتهم وتذكيراً بأعمالهم وبما كان لهم من الفضل مما أنتج الأثر العظيم الذي يعيشه أهل العلم اليوم متواصلا بجهد جهاد من كان قبلهم .

إن نشر تراجم العلماء والتذكير بفضائلهم والتعريف بسير حياتهم وجهادهم من الأعمال التي تذكر فتشكر .

ذلك أن الكتابة عن العلماء وتسجيل سيرهم بهد رحيلهم يقيها عدوان النسيان مع تباعد الأزمان . إلى جانب ما يحصل من الخير والنفع العاجل والآجل ومن ذلك أن الناس يقتدون بهم ويحذون حذوهم ويدعون لهم .

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٢٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٢٦٩