تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى الاتباع:

قال ابن منظور في «اللسان»:

اتبعت الشيء سرت في إثره، وتبعت القوم: مشيت خلفهم.

والاتباع عكس الابتداع تمامًا.

فالاتباع يعني: السير في طريق مسلوك.

والابتداع: إحداث طريق جديد لم يُسْلَكْ مِنْ قَبْلُ.

والاتباع الشرعي يعني: السير على طريق مَنْ رضي الله عن سيرهم.

﴿وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ﴾ [لقمان: ١٥].

ومن هذا نعلم أن للاتباع شرطين:

الأول: لغوي، وهو أن يكون العمل أو القول مسبوقًا به.

الثاني: شرعي، وهو أن يكون العمل أو القول صادرًا مِمَّنْ أناب إلى الله تعالى، والمنيبون لا يُعْرَفُونَ إلا بتزكية الله، أو رسوله - ﷺ - لهم.

ويوضح الاتباع، ويمثل قمته قولُ عمر - رضي الله عنه - في الحجر الأسود:

«والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله - ﷺ - يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ» (١).

(١) أخرجه البخاري (١/ ٤٩٥) وغيره.

صراع الفكر والاتباع · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صراع الفكر والاتباعص ١٣