تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حِينَ تَطِيحُ مِنْ تَحْتِ مَرْصَخَةِ النَّوَى حِينَ يُضْرَبُ بِهَا، وَضَرَبَنِي ابْنُهُ عِكْرِمَةُ عَلَى عَاتِقِي، فَطَرَحَ يَدِي، فَتَعَلَّقْتُ بِجِلْدَةٍ مِنْ جَنْبِي، وَأَجْهَضَنِي الْقِتَالُ عَنْهُ، وَلَقَدْ قَاتَلْتُ عَامَّةَ يَوْمِي وَإِنِّي لَأَسْحَبُهَا خَلْفِي، فَلَمَّا آذَتْنِي وَضَعْتُ عَلَيْهَا قَدَمِي ثُمَّ تَمَطَّيْتُ لَهَا حَتَّى طَرَحْتُهَا.

قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ: ثُمَّ عَاشَ مُعَاذُ بْنُ عَمْرٍو بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى زَمَنِ عُثْمَانَ رضي الله عنه.

قَالُوا: ثُمَّ مَرَّ مُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ بِأَبِي جَهْلٍ، وَهُوَ عَقِيرٌ، فَضَرَبَهُ حَتَّى أَثْبَتَهُ، فَتَرَكَهُ وَبِهِ رَمَقٌ، وَقَاتَلَ مُعَاذٌ حَتَّى قُتِلَ، فَمَرَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، بِأَبِي جَهْلٍ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «انْظُرُوا إِنْ خَفِيَ عَنْكُمْ أَبُو جَهْلٍ فِي الْقَتْلَى إِلَى أَثَرِ جُرْحٍ فِي رُكْبَتِهِ، فَإِنِّي ازْدَحَمْتُ أَنَا وَهُوَ عَلَى مَأْدُبَةٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ، وَنَحْنُ غُلَامَانِ، وَكُنْتُ أَشَفَّ مِنْهُ بِيَسِيرٍ، فَدَفَعْتُهُ فَوَقَعَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَجُحِشَ فِي إِحْدَاهُمَا جَحْشًا لَمْ يَزَلْ أَثَرُهُ بِهِ بَعْدُ» .

سير السلف الصالحين - إسماعيل الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير السلف الصالحين - إسماعيل الأصبهانيج ٢ · ص ٦٥٦