تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَضَعَهُ وَصَلَّى عَلَيهِ.

قَالَتْ عَائِشَةُ، رضي الله عنها: كَانَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيرٍ مِنْ أَفَاضِلِ النَّاسِ، وَكَانَ يَقُولُ: لَوْ أَنِّي أَكُونُ كَمَا أَكُونُ عَلَى حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ ثَلَاثًا، لَكُنْتُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَا شَكَكْتُ فِي ذَلِكَ: حِينَ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَحِينَ أَسْمَعُهُ يُقْرَأُ، وَإِذَا سمعت خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَإِذَا شَهِدْتُ جِنَازَةً، وَمَا شَهِدْتُ جِنَازَةً قَطُّ فَحَدَّثْتُ نَفْسِي سِوَى مَا هُو مَفْعُولٌ بِهَا، وَمَا هِيَ صَائِرَةٌ إلَيهِ.

وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ رَجُلًا حَسَنَ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ، وَأَنَّهُ أتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي بَيْنَمَا أَنَا أَقْرَأُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتِي، وَالْمَرْأَةُ فِي الْحُجْرَةِ، وَالْفَرَسُ مَرْبُوطٌ بِبَابِ الْحُجْرَةِ إِذْ غَشِيَتْنِي مِثْلُ السَّحَابَةِ، فَخَشِيتُ أَنْ تَنْفِرَ الْفَرَسُ فَتَفْزَعَ الْمَرْأَةُ فَتَسْقُطَ، فَانْصَرَفْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اقْرَأْ أُسَيدُ فَإِنَّ ذَلِكَ مَلَكٌ اسْتَمَعَ الْقُرْآنَ» .

وَفِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا هُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ مِنَ اللَّيْلِ، وَفَرَسُهُ مَرْبُوطَةٌ، إِذْ جَالَتِ الْفَرَسُ، قَالَ: فَسَكَتُّ فَسَكَنَتِ الْفَرَسُ

سير السلف الصالحين - إسماعيل الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير السلف الصالحين - إسماعيل الأصبهانيج ٢ · ص ٢٨١