تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أهل العلم : فانتحب خالد من البكاء ، وقال : اللهم اسقهم من جنتك زعم فلان ( يعني : أحد الكفار ) أنا لا نموت إلا حبطا ( يعني : لا نموت إلا على الفرش ) لا والله ، بل نموت تحت قصف السيوف وضرب الرماح .

هذا عكرمة بن أبي جهل وهو مثل للشباب المسلم .

قيل للإمام أحمد : هل يقبل المصحف ؟

قال : كان عكرمة يقرأ القرآن ، ويبكي ، ويقبل المصحف ، ويقول : كلام ربي ، كلام ربي .

هؤلاء هم القوم الذين لا يشقى بهم جليسهم ، وأملنا في الله أن يجمعنا بهم في الجنة ؛ لنرى فيها : عمير بن وهب ، والطفيل بن عمرو ، وعمرو بن العاص ، وثمامة بن أثال ، وضمام بن ثعلبة ، وعبد الله بن سلام ، وابن سعنة ، وعكرمة بن أبي جهل .

ومن أراد أن يجتمع بهم فليفعل كفعلهم .

هم القوم إن قالوا أصابوا وإن دعوا *** أجابوا وإن أعطوا أطابوا وأجزلوا

ولا يستطيع الفاعلون كفعلهم *** وإن حاولوا في النازلات وأجملوا

أولئك آبائي

إنها أخبار عجيبة وجميلة ، يطرب لها القلب ، وتتشنف لها الآذان ،وتثلج بها الصدور .

أخبار علمائنا الذين جعلهم الله عز وجل كأنبياء بني إسرائيل ، ووف أقص عليكم قصصا عجيبا من أخبارهم .

الأول : تحملهم المشاق في طلب العلم.

الثاني : زهدهم في الدنيا وإعراضهم عنها .

الثالث : قولهم كلمة الحق فلا يخافون في الله لومة لائم.

الرابع : بذلهم العلم لطالبيه ونشرهم المعرفة.

الخامس : خشيتهم لله تعالى .

السادس : تواضعهم لربهم تبارك وتعالى .

إن العلم اشرف مطلوب ، وهو يوصل صاحبه إلى جنة عرضها السماوات والأرض ، أو يوصله إلى نار تلظى.

سيماهم في وجوهم · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيماهم في وجوهمص ٣٤