تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأطلقوه ، فذهب إلى نخلة من نخل المدينة ، فأخذ ماء فاغتسل ثم دخل المسجد ، وقال : اشهد أن لا إله إلا الله وانك رسول الله .

فقال له صلى الله عليه وسلم: (( ولماذا لم تسلم وأنت في القيد )) ؟

قال : أخشى أن تتحدث العرب إني أسلمت ذلا ؛ لأنه سيد من السادات .

قال : يا رسول الله ، إن شئت أن امنع حنطة اليمامة عن قريش فعلت .

قال : امنعها عنهم .

فذهب يعتمر ، فقال له كفار قريش : هيه ، يا ثمامة صبأت مع محمد .

قال : والله ، لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة .

فقيدوه ، فخرج من القيد ، وفر إلى اليمامة ، فضرب حظرا اقتصاديا عليهم فما وصلتهم حبة (1)

وفي قصته دروس :

أولا : جواز إدخال الكافر المجد للحاجة .

الثاني : التمهل بالكافر ثلاثة أيام لعله أن يهتدي .

الثالث : التضييق على الكافر لعله أن يهتدي أو يخاف .

الرابع : استخدام أهل الوجاهات وإنزالهم منازلهم .

الخامس : الغسل للكافر .

*****************************

ضمام بن ثعلبة

وأما الرجل الخامس ، فهو : ضمام بن ثعلبة : وحديثه في (( الصحيحين )) .

سمع بداع للرسول صلى الله عليه وسلم يعرض الإسلام ، فاطمأن قلبه ، فأخذ ناقته ، وركبها ووفد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم .

فأتى ، والصحابة مجتمعون في المسجد مع الرسول صلى الله عليه وسلم ، والرسول صلى الله عليه وسلم كان من هديه أن يتكئ أحيانا على الميسرة ، وأحيانا على الميمنة ، فيأتي الأعرابي والغريب فلا يعرف الرسول صلى الله عليه وسلم

فأتى هذا الرجل ، فعقل ناقته في طرف المسجد ، وجاء بعصاه يتخطى الصفوف ، وقال : أين ابن عبد المطلب ؟ أي : محمد صلى الله عليه وسلم !!

فأتى هذا الرجل ، فعقل ناقته في طرف المسجد ، وجاء بعصاه يتخطى الصفوف ، وقال : أين ابن عبد المطلب ؟ أي : محمد صلى الله عليه وسلم !!

(1) انظر : القصة في (( الإصابة )) (957) وأصلها في (( الصحيح )) بنحوها.

سيماهم في وجوهم · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيماهم في وجوهمص ٢٧