تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للعاجزين عن العمل والكسب، ليست سوى جانب من المساعدات المالية التي يقررها النظام الإسلامي، لكل فرد في الجماعة الإسلامية.

إن لكل فرد في النظام الإسلامي حقاً مفروضاً، وهو أن يحصل على الكفاية من مقومات الحياة – المادية والمعنوية على السواء.

لكل فرد حق الطعام والشراب واللباس والمركب والسكنى، وحق الزواج أيضاً، بوصفها ضروريات تتعلق بحفظ الحياة وتلبية الحاجات الأولية، ويقاس عليها العلاج والدواء، ولكل فرد حق التعلم – لأن العلم فريضة – وحق العمل ما دام قادراً عليه، وحق إعداده للعمل وتمكينه منه.

وعن طريق العمل والإعداد له والتمكين منه يتم أولاً سد الحاجات الضرورية. فمن لم يجد عملاً وهو راغب فيه، أو عجز عن العمل كلياً أو جزئياً، دائماً أو وقيها، فهنا يجيء دور الضمانات الاجتماعية في الإسلام لسد حاجاته حتى يصبح هو بنفسه قادراً على سد هذه الحاجات. ومن ثم فالتكافل الاجتماعي في الإسلام ليس مجرد نظام للبر والإحسان إنما هو نظام للإعداد والانتاج والضمان.

ولكن هذا كله كما قلت، ليس إلا جانباً واحداً من جوانب التكافل الاجتماعي كما يعنيه الإسلام.

إن التكافل الاجتماعي في الإسلام واجب عام، على كل فرد في الجماعة الإسلامية منه نصيب، ونصيب الدولة منه وعلى كل

في التاريخ .. فكرة ومنهاج · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في التاريخ .. فكرة ومنهاجص ٢٣