تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدليل الأول: قول النبي ﷺ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» (١).

وجه الاستدلال: لا طلاق إلا بنية فالناسي والجاهل لا يقع طلاقهما.

الرد: إذا تلفظ بالطلاق وقع ولو لم يرد وقوعه فيقع طلاق الهازل وهو لم يرد فراق زوجته.

الجواب: الهازل خاطب زوجته وهو يعلم أنَّها زوجته بخلاف الناسي ومن ظنها أجنبية.

الدليل الثاني: قال ابن عباس رضي الله عنهما «الطَّلَاقُ عَنْ وَطَرٍ وَالْعَتَاقُ مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ» (٢).

وجه الاستدلال: الوطر الغرض المقصود فلا يقع الطلاق إلا مع القصد وهما لم يقصدا فراق الزوجة.

الرد من وجوه:

الأول: الحديث ذكره البخاري معلقًا من غير إسناد لينظر هل هو صحيح أم لا؟

الجواب: ذكره جازمًا به وهذا يدل على صحته عنده قال الحافظ ابن حجر: الموقوفات فإنَّه يجزم بما صح منها عنده ولو لم يبلغ شرطه ويمرض ما كان فيه ضعف وانقطاع (٣).

الثاني: الهازل لم يقصد الفراق ويقع طلاقه.

الجواب: تقدم.

الثالث: معناه الطلاق لا ينبغي وقوعه إلا عند الحاجة كالنشوز وتنافر الطباع (٤).

الرد: ظاهره عام.

الدليل الثالث: القياس على الأعجمي لو تلفظ بالطلاق بالعربية وهو لا يعرف

(١) رواه البخاري (١)، ومسلم (١٩٠٧) من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

(٢) صحيح البخاري مع الفتح (٩/ ٣٨٨).

(٣) النكت على كتاب ابن الصلاح (١/ ٣٤٣).

(٤) انظر: عمدة القاري (١٧/ ٣٥)، وإرشاد الساري (١٢/ ٣٥).

شروط الطلاق - الزومان · الصفحة ٨٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط الطلاق - الزومانص ٨٠٥