تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدليل الثاني: قوله تعالى: ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ [الأنعام: ١٩].

وجه الاستدلال: أرسل الله تعالى رسوله نذيرًا لأمته ومبلغًا لرسالته فلو كانت الكتابة كالكلام الصريح، لمكَّن الله تعالى رسوله ﷺ منها ليبلغ بها رسالة ربه (١).

الرد من وجهين:

الأول: كون النبي ﷺ لا يحسن القراءة ولا الكتابة لمصلحة أعظم من مصلحة تمكنه من الكتابة.

الثاني: استعان النبي ﷺ بغيره من الكتبة في تبليغ دين الله وحفظه.

الدليل الثالث: قول النبي ﷺ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» (٢).

وجه الاستدلال: كتابة الطلاق عمل فلا يقع الطلاق إلا إذا كان مع الكتابة نية الطلاق.

الدليل الرابع: لو تلفظ بالطلاق مورِّيًا، لم يقع الطلاق ديانة فالكتابة أولى بعدم الوقوع (٣).

الرد: المسألة محل خلاف (٤).

الدليل الخامس: الكتابة ليست لفظًا ولا نية فلا يقع الطلاق بمجردها (٥).

الرد: هذا محل الخلاف.

الدليل السادس: الكتابة محتملة، فإن نوى بها تجربة القلم، وتجويد الخط، وغمَّ الأهل لم يقع ككنايات الطلاق (٦).

(١) انظر: الحاوي (١٠/ ١٦٧).

(٢) رواه البخاري (١)، ومسلم (١٩٠٧) من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

(٣) انظر: المغني (٨/ ٤١٣)، والكافي (٣/ ١٧٩).

(٤) انظر: (ص: ٧٤٨).

(٥) انظر: تحفة المحتاج (٣/ ٣٥٣)، ونهاية المحتاج (٦/ ٤٣٦).

(٦) انظر: المبسوط (٦/ ١٦٦)، وبدائع الصنائع (٣/ ١٠٩)، والمغني (٨/ ٤١٣).

شروط الطلاق - الزومان · الصفحة ٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط الطلاق - الزومانص ٧٩