تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب: الهازل نوى اللفظ بخلاف المخطئ.

الدليل السابع: عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فَلَاةٍ فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَأَيِسَ مِنْهَا فَأَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةً عِنْدَهُ فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ» (١).

وجه الاستدلال: قال كلمة لو قالها معتقدًا لها لكفر لكنَّه عذر لأنَّ لسانه زل بها من غير قصد فكذلك من زل لسانه بالطلاق.

الدليل الثامن: عن عائشة رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله ﷺ يقول «لَا طَلَاقَ، وَلَا عَتَاقَ فِي إِغْلَاقٍ» (٢).

وجه الاستدلال: الإغلاق يتناول كل من انغلق عليه طريق قصده وتصوره والطلاق إنمَّا يكون عن وطر فيكون عن قصد من المطلق وتصور لما يقصده والمخطئ ليس كذلك (٣).

الدليل التاسع: ما يروى عن النبي ﷺ أنَّه قال: «إِنَّ اَللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي اَلْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» (٤).

وجه الاستدلال: المخطئ موضوع عنه فلا يقع طلاقه (٥).

الرد من وجهين:

الأول: الحديث ضعيف.

الثاني: على فرض ثبوته فتأوله بعضهم بأنَّه خاص بالإكراه على الشرك وخصه بعضهم بإسقاط الإثم (٦).

(١) رواه مسلم (٢٧٤٧).

(٢) انظر: (ص: ٢٠٥).

(٣) انظر: إعلام الموقعين (٤/ ٥٠).

(٤) انظر: (ص: ٢٠٦)

(٥) انظر: شرح معاني الآثار (٣/ ٩٥)، والسيل الجرار (٢/ ٣٤١).

(٦) انظر: مختصر اختلاف العلماء (٢/ ٤٢٩)، وشرح معاني الآثار (٣/ ٩٥)، وبدائع الصنائع (٧/ ١٨٢).

شروط الطلاق - الزومان · الصفحة ٧٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط الطلاق - الزومانص ٧٨١