تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥].

وجه الاستدلال: يتعلق الحكم بقصد القلب لا بمجرد اللفظ فمن قصد غير الطلاق مما يحتمله لفظ الطلاق تعلق الحكم بما قصد.

الرد: كالذي قبله.

الجواب: كالذي قبله

الدليل الرابع: عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» (١).

وجه الاستدلال: إذا نوى غير الطلاق مما يحتمله اللفظ فله ما نوى.

الرد: كالذي قبله.

الجواب: كالذي قبله

الدليل الخامس: قول النبي ﷺ «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ» (٢).

وجه الاستدلال: لا يترتب حكم على أقوال هؤلاء لعدم تمام القصد منهم فكذلك من قصد بالطلاق غير الفرقة مما يحتمله اللفظ.

الرد: كالذي قبله

الجواب: كالذي قبله

الدليل السادس: التورية معتبرة شرعًا ففي حديث أنس رضي الله عنه أنَّ النبي ﷺ احتضن زاهرًا رضي الله عنه وجعل يقول: «مَنْ يَشْتَرِي الْعَبْدَ» فقال: يا رسول الله، إذا والله تجدني كاسدا، فقال النبي ﷺ: «لَكِنْ عِنْدَ اللَّهِ لَسْتَ بِكَاسِدٍ أَوْ قَالَ لَكِنْ عِنْدَ اللَّهِ أَنْتَ غَالٍ» (٣).

(١) رواه البخاري (١)، ومسلم (١٩٠٧).

(٢) انظر: (ص: ١١٠).

(٣) رواه الإمام أحمد (١٢٢٣٧)، والترمذي في الشمائل (٢٢٩)، ورواته ثقات.

وصححه ابن حبان (٥٧٩٠)، والضياء في المختارة (١٨٠٥)، والحافظ ابن حجر في الإصابة (١/ ٥٤٢)، والألباني في مختصر الشمائل (٢٠٤)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٣٦٩): رجال أحمد رجال الصحيح.

شروط الطلاق - الزومان · الصفحة ٧٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط الطلاق - الزومانص ٧٥٢