من باب أولى.
الدليل العاشر: لا يصح منه اختيار ما لا يعلمه، ولذلك لو نطق بكلمة الكفر مختارًا من لا يعلم معناها لم يكفر (١).
الرد: التكلم بالكفر حق للخالق بخلاف الطلاق ففيه حق للمخلوق.
الجواب: تقدم.
الدليل الحادي عشر: المعنى موجب للطلاق ولا يعرف هذا المعنى (٢).
الرد: يقع الطلاق بمجرد التلفظ فالعبرة بلفظ الطلاق.
الجواب: فرق بين من يعرف معنى ما تكلم به وبين من لا يعرف.
الدليل الثاني عشر: القصد ركن في الطلاق (٣).
الرد: المسألة من مسائل الخلاف.
الجواب: الصحيح اشتراط القصد فمن سبق لسانه بالطلاق لا يقع طلاقه (٤).
الدليل الثالث عشر: القياس على الأعجمي لو تلفظ بالطلاق بالعربية وهو لا يعرف المعنى (٥).
الرد: هذا استدلال بمحل الخلاف فالمخالف يرى وقوع طلاق الأعجمي بالعربية ولو لم يعرف المعنى.
الدليل الرابع عشر: ليس بمختار للطلاق فلم يقع طلاقه، كالمكره (٦).
الرد من وجهين:
الأول: تكلم بالطلاق مختارًا بخلاف المكره.
(١) انظر: المغني (٨/ ٢٨٠)، والمبدع شرح المقنع (٧/ ٢٧٤)، وشرح منتهى الإرادات (٣/ ٥٥٣)، وكشاف القناع (٥/ ٢٤٩).
(٢) انظر: الحاوي (١٠/ ٢٢٧)، وأسنى المطالب (٣/ ٢٨٢).
(٣) انظر: شرح خليل للخرشي (٤/ ٤٤٥).
(٤) انظر: (ص: ٧٧٦).
(٥) انظر: المبدع (٧/ ٢٧٤)، وشرح منتهى الإرادات (٣/ ٥٥٣)، وحاشية ابن قاسم على الروض (٦/ ٥٠٣).
(٦) انظر: المغني (٨/ ٢٨٠).