تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدليل السادس: عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فَلَاةٍ فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَأَيِسَ مِنْهَا فَأَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةً عِنْدَهُ فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ» (١).

وجه الاستدلال: خرج منه اللفظ من غير إرادة المعنى فعذر فكذلك من خرج منه اللفظ من غير معرفة المعنى (٢).

الرد: هذا في حق الخالق بخلاف الطلاق ففيه حق للمخلوق.

الجواب: تقدم.

الدليل السابع: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «كُلُّ طَلَاقٍ جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ» (٣).

وجه الاستدلال: إذا كان المعتوه ومعه بعض إدراك لا يقع طلاقه فالذي ليس عنده أي إدراك لما تلفظ به لا يقع طلاقه من باب أولى.

الرد: الحديث لا يصح.

الجواب: صح موقوفًا على علي رضي الله عنه.

الدليل الثامن: النكاح حق للزوج لا يسقط إلا بإرادته كسائر الحقوق (٤).

الرد: تلفظ بالطلاق مريدًا له.

الجواب: فرق بين من تلفظ بالطلاق مريدًا له وهو يفهم معناه وبين من تلفظ بالطلاق وهو لا يعرف معناه.

الدليل التاسع: لا يقع طلاق السكران على الراجح وهو رأي جمهور الصحابة رضي الله عنهم مع تعديه لأنَّه لا يعلم ما يقول فمن لا يعلم معنى الطلاق من غير تعدٍ لا يقع طلاقه

(١) رواه مسلم (٢٧٤٧).

(٢) انظر: مدارج السالكين (١/ ٢٣١)، وإعلام الموقعين (٣/ ٦٤)، وإغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان ص: (٤٦).

(٣) انظر: (ص: ١١٠).

(٤) انظر: تهذيب المسالك في نصرة مذهب الإمام مالك (٤/ ١١٧).

شروط الطلاق - الزومان · الصفحة ٧٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط الطلاق - الزومانص ٧٣٢