تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبي ﷺ (١).

الثالث: لو سوغ هذا لجاز لكل من أعياه الدليل أن يؤوله بتأويل غير سائغ.

الطائفة الثالثة: الترجيح: فرجحت حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما على حديث ابن عباس رضي الله عنهما وذلك لأمور:

الأول: حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهما مثبت وحديث ابن عباس رضي الله عنهما نافٍ والمثبت مقدم على النافي (٢).

الرد: الترجيح مع التساوي في الصحة أمَّا إذا كان أحدهما ضعيفًا كحديث عبد الله ابن عمرو رضي الله عنهما فلا ترجيح فيقدم حديث ابن عباس رضي الله عنهما الثابت.

الثاني: حديث ابن عباس رضي الله عنهما إخبار عن كونها زوجة له بعدما أسلم، ولم يعلم حدوث عقد ثان وحديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما إخبار عن حدوث عقد ثان بعد إسلامه، فهو أولى; لأنَّ الأول إخبار عن ظاهر الحال، والثاني إخبار عن معنى حادث قد علمه (٣).

الرد: تقدم.

الثالث: يشهد لحديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قول الشعبي - مع علمه بالمغازي - أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَرُدَّ زَيْنَبَ ابْنَتَهُ إِلَى أَبِي الْعَاصِ رضي الله عنهما إِلَّا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ (٤).

الرد: لم أقف عليه مسندًا وصح عن الشعبي أنَّه قال «فَرَدَّهَا عَلَيْهِ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ» وتابعه على ذلك قتادة وعمرو بن دينار فهذه الرواية أولى بالترجيح على فرض ثبوت رواية «بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ»

الطائفة الرابعة: النسخ، واختلفوا في الناسخ على أقوال:

الأول: قوله عز وجل: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا

(١) انظر: معرفة السنن والآثار (٥/ ٣٢٣)، وتهذيب السنن (٣/ ١٥٤)، وفتح الباري (٩/ ٤٢٤).

(٢) انظر: معالم السنن (٣/ ٢٢٣).

(٣) انظر: أحكام القرآن للجصاص (٣/ ٦٥٧).

(٤) انظر: الاستذكار (٥/ ٥٢٠)، وشرح معاني الآثار (٣/ ٢٥٦).

شروط الطلاق - الزومان · الصفحة ٣٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط الطلاق - الزومانص ٣٥٧