وجه الاستدلال: زينب رضي الله عنها أسلمت حين بعث رسول الله ﷺ لا خلاف في ذلك (١) وهاجرت بعد بدر وحُرِّمت المسلماتُ على المشركين عام الحديبية سنة ست، فعن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة رضي الله عنه يخبران عن أصحاب رسول الله ﷺ قال لما كاتب سهيل بن عمرو رضي الله عنه يومئذ كان فيما اشترط سهيل بن عمرو رضي الله عنه على النبي ﷺ أَنَّهُ لَا يَأْتِيكَ مِنَّا أَحَدٌ وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ إِلَّا رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا وَخَلَّيْتَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ فَكَرِهَ الْمُؤْمِنُونَ ذَلِكَ وَامْتَعَضُوا مِنْهُ وَأَبَى سُهَيْلٌ رضي الله عنه إِلَّا ذَلِكَ فَكَاتَبَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى ذَلِكَ فَرَدَّ يَوْمَئِذٍ أَبَا جَنْدَلٍ إِلَى أَبِيهِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما وَلَمْ يَأْتِهِ أَحَدٌ مِنْ الرِّجَالِ إِلَّا رَدَّهُ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا وَجَاءَتْ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ وَكَانَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ رضي الله عنها مِمَّنْ خَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ وَهِيَ عَاتِقٌ فَجَاءَ أَهْلُهَا يَسْأَلُونَ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يَرْجِعَهَا إِلَيْهِمْ فَلَمْ يَرْجِعْهَا إِلَيْهِمْ لِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِنَّ ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾» (٢) وأسلم أبو
= فَأَسْلَمَتْ فَجَلَسَا عَلَى نِكَاحِهِمَا، وَأَسْلَمَ مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ رضي الله عنهم بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، ثُمَّ قَدِمُوا عَلَى نِسَائِهِمْ مُشْرِكَاتٍ فَأَسْلَمْنَ فَجَلَسُوا عَلَى نِكَاحِهِمْ، وَكَانَتِ امْرَأَةُ مَخْرَمَةَ شَفَا ابْنَةَ عَوْفٍ أُخْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رضي الله عنهما، وَامْرَأَةُ حَكِيمٍ زَيْنَبَ بِنْتَ الْعَوَّامِ رضي الله عنهما وَامْرَأَةُ أَبِي سُفْيَانَ هِنْدَ ابْنَةَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ رضي الله عنهما قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: «وَكَانَ عِنْدَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ مَعَ عَاتِكَةَ ابْنَةِ الْوَلِيدِ آمِنَةُ ابْنَةُ أَبِي سُفْيَانَ رضي الله عنهما فَأَسْلَمَتْ أَيْضًا مَعَ عَاتِكَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، ثُمَّ أَسْلَمَ صَفْوَانُ بَعْدَ مَا قَامَ عَلَيْهِمَا» إسناده ضعيف.
ابن جريج مدلس وأبهم شيخه. قال الإمام أحمد: ابن جريج إذا قال: قال فلان وقال فلان وأخبرت جاء بمناكير وقال يحيى بن سعيد إذا قال ابن جريج حدثني فهو سماع وإذا قال: قال فهو شبه الريح.
* تنبيه: لابن إسحاق متابع ضعيف رواه عبد الرزاق (١٢٦٤٤) عن إبراهيم بن محمد، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «أَسْلَمَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ النَّبِيِّ ﷺ وَزَوْجُهَا الْعَاصُ بْنُ الرَّبِيعِ رضي الله عنهما يَعْنِي: مُشْرِكًا -، ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَقَرَّهُمَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى نِكَاحِهِمَا». إسناده ضعيف.
إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى ضعفه شديد قال الإمام أحمد قدري جهمي كل بلاء فيه ترك الناس حديثه وقال ابن معين كذاب وقال النسائي والدارقطني متروك.
(١) انظر: المحلى (٧/ ٣١٥).
(٢) رواه البخاري (٢٧١٣). العاتق: البكر البالغ التي لم تتزوج.