تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه الاستدلال: أخبر الله أنَّ المسلمة لا تحل للكافر ويحمل التحريم بعد انقضاء العدة للأدلة الآتية.

الدليل الثاني: قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨].

وجه الاستدلال: رد الزوجات للأزواج بعد تقدم إسلام أحدهما يحمل على العدة فليس للزوج رجعة بعد انقضائها للآية (١).

الرد: إذا أسلمت المرأة وزوجها كافر تستبرأ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما «وَكَانَ إِذَا هَاجَرَتْ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ لَمْ تُخْطَبْ حَتَّى تَحِيضَ وَتَطْهُرَ فَإِذَا طَهُرَتْ حَلَّ لَهَا النِّكَاحُ» والحديث وإن كان إسناده فيه ضعف لكن يشهد له استبراء المسبية والمختلعة ولا عدة في الشرع إلا في طلاق، أو وفاة، فجعل عدة لمن أسلمت وزوجها كافر وجعل ذلك حدًا فاصلًا لرجعتها لزوجها إذا أسلم يحتاج إلى دليل صحيح ولم يوجد والآية واردة في طلاق المسلم زوجته (٢).

الدليل الثالث: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهما أنَّ رسول الله ﷺ «رَدَّ ابْنَتَهُ إِلَى أَبِي الْعَاصِ بِمَهْرٍ جَدِيدٍ وَنِكَاحٍ جَدِيدٍ» (٣).

(١) انظر: الاستذكار (٥/ ٥٢٠).

(٢) انظر: المحلى (٧/ ٣١٥)، وأحكام أهل الذمة (١/ ٣٣٨).

(٣) رواه عبد الرزاق (١٢٦٤٨)، وسعيد بن منصور (٢١٠٩) (٢/ ١٠١)، والإمام أحمد (٦٨٩٩)، والترمذي في جامعه (١١٤٢)، وفي العلل (١٧٠)، وابن ماجه (٢٠١٠)، والدارقطني (٣/ ٢٥٣)، والحاكم (٣/ ٦٣٩)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٢٥٦) يروونه بأسانيدهم عن الحجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهما إسناده ضعيف.

الحجاج بن أرطاة صدوق كثير الخطأ والتدليس وقد دلس الحديث. قال الإمام أحمد بعد أن أخرجه هذا حديث ضعيف أو قال واهٍ ولم يسمعه الحجاج من عمرو بن شعيب إنَّما سمعه من محمد بن عبيد الله العرزمي، والعرزمي لا يساوي حديثه شيئًا والحديث الصحيح الذي روي أنَّ النبي ﷺ أقرهما على النكاح الأول. وقال الترمذي - بعد أن أخرجه في إسناده مقال وقال في العلل الكبير ترتيب أبي طالب (١/ ٤٥٢) سألت محمدًا عن هذين الحديثين فقال: حديث ابن عباس رضي الله عنهما أصح في هذا الباب من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنهما. وقال الدارقطني بعد أن أخرجه هذا لا يثبت وحجاج لا يحتج به =

شروط الطلاق - الزومان · الصفحة ٣٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط الطلاق - الزومانص ٣٣٨