الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة: ١٠].
وجه الاستدلال: أخبر الله أنَّ المسلمة لا تحل للكافر ونهانا أن نمسك بعصم الكوافر ويدخل بعموم الآية غير المدخول بها (١).
الرد: يأتي.
الدليل الثاني: الإجماع قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أنَّ الزوجين الوثنيين إذا أسلم أحدهما قبل صاحبه ولم يدخل الزوج بامرأته أنَّ الفرقة تقع بينهما (٢).
الرد: لا إجماع فالخلاف متقدم ونص المتقدمون على وجوده كابن عبد البر (٣).
الدليل الثالث: اختلاف دين يمنع الإقرار على النكاح، فإذا وجد قبل الدخول تعلقت به الفرقة في الحال كالردة. (٤)
الرد: تقدم حكم نكاح المرتد (٥).
الدليل الرابع: لا يجوز للكافر نكاح مسلمة ابتداءً (٦).
الرد: يجوز في الدوام ما لا يجوز في الابتداء.
الدليل الخامس: غير المدخول بها لا عدة عليها فتبين وقت إسلامها (٧).
الرد من وجهين:
الأول: يأتي (٨) أنَّ المدخول بها إذا أسلمت وزوجها كافر لا عدة عليها إنَّما
(١) انظر: شرح الزركشي على الخرقي (٢/ ٣٨٨).
(٢) الأوسط (٩/ ٣٠٢).
(٣) انظر: الاستذكار (٥/ ٥٢٤).
(٤) انظر: شرح الزركشي على الخرقي (٢/ ٣٨٨).
(٥) انظر: (ص: ٢٩٨).
(٦) انظر: شرح منتهى الإرادات (٣/ ٤٥٠).
(٧) انظر: المغني (٧/ ٥٣٥)، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (٢/ ٢٦٩).
(٨) انظر: (ص: ٣٣٨).