حزم (١)، وابن القيم (٢)، وهو إجماع.
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ﴾ [المائدة: ٥].
وجه الاستدلال: يجوز نكاح المسلم الكتابية ابتداءً فيجوز بقاؤها فالاستدامة أقوى من الابتداء (٣).
الدليل الثاني: الإجماع فأهل العلم مجمعون على بقاء نكاح الزوج إذا أسلم قبل الدخول أو بعده إذا كانت زوجته كتابية (٤).
• إذا أسلم أحد الزوجين قبل الدخول والزوجة ليست كتابية:
إذا أسلم أحد الزوجين قبل الدخول والزوجة ليست كتابية فالأمر لا يخلو من:
الأول: تسلم الزوجة وزوجها كتابي.
الثاني: تسلم الزوجة وزوجها وثني.
الثالث: يسلم الزوج وزوجته ليست كتابية.
فاختلف أهل العلم في الأحوال الماضية على ثلاثة أقوال:
• القول الأول: ينفسخ النكاح:
وهو مذهب المالكية (٥)، والشافعية (٦)، والحنابلة (٧)، وابن حزم (٨).
(١) انظر: المحلى (٧/ ٣١٢).
(٢) انظر: أحكام أهل الذمة (١/ ٣١٧).
(٣) انظر: أحكام أهل الذمة (١/ ٣١٧)، وكشاف القناع (٥/ ١١٨).
(٤) انظر: الأوسط (٩/ ٢٩٩)، والاستذكار (٥/ ٥٢٣)، والمغني (٧/ ٥٥٨)، وشرح الزركشي على الخرقي (٢/ ٣٩٤).
(٥) انظر: الكافي ص: (٢٤٩)، وشرح زروق الرسالة (٢/ ٤٦٤)، والشرح الكبير (٢/ ٢٦٩)، ومواهب الجليل والتاج والإكليل (٥/ ١٣٥، ١٣٧)، ومنح الجليل (٢/ ٧٠).
(٦) انظر: الأم (٥/ ٤٦)، والحاوي (٩/ ٢٥٨)، ونهاية المطلب (١٢/ ٢٨٠)، وتكملة المجموع (١٦/ ٣٠٠).
(٧) انظر: شرح الزركشي على الخرقي (٢/ ٣٨٨)، وشرح منتهى الإرادات (٣/ ٤٥٠)، وكشاف القناع (٥/ ١١٨).
(٨) انظر: المحلى (٧/ ٣١٢).