والشافعية (١)، والحنابلة (٢)، وقال به بعض المالكية (٣)، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية (٤)، وابن القيم (٥)، وشيخنا الشيخ محمد العثيمين (٦).
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: ٢٢].
وجه الاستدلال: سماه نكاحًا وهو في الجاهلية ورتب عليه حرمة نكاح زوجات الآباء بعد الإسلام فيترتب عليه أحكام النكاح ومن ذلك الطلاق (٧).
الدليل الثاني: قوله تعالى ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠].
وجه الاستدلال: الآية عامة فيدخل فيها طلاق الكافر (٨).
الرد: الآية واردة لبيان الطلاق البائن ولم ترد لبيان حكم طلاق الكفار.
الدليل الثالث: طلاق من بالغ عاقل في نكاح صحيح، فوقع، كطلاق المسلم (٩).
(١) انظر: الأم (٥/ ٥٥ - ٥٦)، والحاوي (٩/ ٣٠١)، ونهاية المطلب (١٢/ ٢٨٨)، وروضة الطالبين (٧/ ١٥٠، ١٥٢).
(٢) انظر: الإرشاد إلى سبيل الرشاد ص: (٢٨٥)، والمغني (٧/ ٥٦٢)، وأحكام أهل الذمة (١/ ٣١٠)، والمبدع (٧/ ١١٣)، ومعونة أولي النهى (٩/ ١٥٤)، وكشاف القناع (٥/ ١١٥).
(٣) انظر: التوضيح شرح مختصر ابن الحاجب (٤/ ٤٨)، وشرح قاسم بن عيسى على الرسالة (٢/ ٤٦٣)، وحاشية الدسوقي (٢/ ٢٧٠).
(٤) انظر: الاختيارات ص: (٢٢٤).
(٥) انظر: أحكام أهل الذمة (١/ ٣٠٩).
(٦) انظر: الشرح الممتع (١٢/ ٢٣٦).
(٧) انظر: أحكام أهل الذمة (١/ ٣١٠).
(٨) انظر: الحاوي (١١/ ٢٨٥)
(٩) انظر: المغني (٧/ ٥٦٣)، والمبدع (٧/ ١١٣)، وكشاف القناع (٥/ ١١٥).