وابن القيم (١)، وشيخنا الشيخ محمد العثيمين (٢).
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: ٢٢].
وجه الاستدلال: سماه نكاحًا وهو في الجاهلية ورتب عليه حرمة نكاح زوجات الآباء بعد الإسلام ورتب عليه أحكام النكاح فدل ذلك على صحته (٣).
الدليل الثاني: قوله تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ﴾ [التحريم: ١١].
الدليل الثالث: قوله تعالى: ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ [المسد: ٤].
وجه الاستدلال: أضاف النساء إليهم والأصل في الإضافة أنَّها تقتضي حقيقة الزوجية الصحيحة (٤).
الرد: المجوسي تنسب له زوجته ولو كانت من محارمه ولا يقر على نكاحه فالإضافة ليست دليلًا على صحة نكاحهم (٥).
الجواب: لا يقر على الزوجية على الصحيح لسبب لا لأجل كونه نكاح كفار كما لا يقر على الجمع بين الأختين ونكاح أكثر من أربع وإلا الأصل صحة النكاح.
الدليل الرابع: عن ابن عمر رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجَمَ فِي الزِّنَى يَهُودِيَّيْنِ رَجُلًا وَامْرَأَةً زَنَيَا» (٦).
وجه الاستدلال: الرجم للزوج المحصن ولو لم يكن نكاح اليهوديين صحيحًا لم
(١) انظر: أحكام أهل الذمة (١/ ٣٠٩).
(٢) انظر: الشرح الممتع (١٢/ ٢٣٦).
(٣) انظر: أحكام أهل الذمة (١/ ٣١٠).
(٤) انظر: فتح القدير (٣/ ٢٨٣)، وفتح باب العناية (٢/ ٧٢)، والحاوي (٩/ ٣٠١)، والمغني (٧/ ٥٦٣)، ومجموع الفتاوى (٣٢/ ١٧٥)، والمبدع (٧/ ١١٣)، وكشاف القناع (٥/ ١١٥).
(٥) انظر: تهذيب المسالك (٤/ ١٣١).
(٦) رواه البخاري (٦٨٤١)، ومسلم (١٦٩٩)، واللفظ له.